الكلام لك

معلوماتي

لو لم اكن كما كنت لكنت كما لو لو اكن كرروها عشر مرات بسرعه


الوصلات

* صفحة البدايه
* أظهر كافة المعلومات
* الإدراجات السابقة
* قائمة الاصدقاء


احدث الادراجات

- انسان من صنعي

انسان من صنعي

اولاً لازم اقدم لكم بطل قصتنا أعزائي القراء .

أنه المخترع الفذ " بودمعه وسنسون " هذا الاسم الذي اشتهر به والناس بالفريج والمنطقة ينادونه فيه .

الزمن التسعينيات وبالتحديد أخر التسعينات .

الوظيفة مخترع ما أقصد خايف من شيء ما .. لا.. هو مخترع يتعب لينتج أشياء تخدم البشرية وتوفر عليهم الكثير من الجهد .. دائماً يردد نحن نعيش بزمن اقتحام الفضاء زمن التكنولوجيا ونحن العبر كما الأفضل قبل لا ندخل أسبانيا وبعدين ردينا قري .

هو يكره الجهل ويعتبره دم ضروسه .

من اختراعاته الطاولة الدوارة وهي لراحة المرأة وتستخدم لتقشير البطاطا وتمسك السكين باليد بعدان تغززها بالعمق المراد تقشيره البطاطا كما أنه اخترع السيارة النائمة وهي سيارة تمشي على إطارات مثمنة الشكل لا تستخدم للمشاوير العادية ... فقط لأنامة الأطفال من يصعد الطفل السيارة ينام بعد 5 دقائق من الخضخضة ولكن عيب هذه السيارة ، أن ينام الأب مع الطفل وقد يتسبب بحادث يخليهم  نائمين على طول .

أغلب اختراعاته لم تسجل وإنما راحت للزبالة لأنه كما يقول لجنة الاختراعات جاهلة لا تقدر جهوده الجبارة لخدمة البشر .

انسان لم يعرف اليأس بحياته التي كرسها لخدمة البشرية هذا هو بودمعه وسنسون بطل قصتنا .

اسئلة كثيرة تحتج للإجابة قبل أن نبدأ القصة ولكني أفضل أن يقوم هو بإعطائنا نبذة عن حياته :

سمعوه شيقول .

انا عشت طفولة بائسة بمعنى الكلمة ..ز لأن بوادر النحس خلقت معي بداية تكويني حملت والدتي فيني في سنة  الطاعون التي مرت عل الكويت وأنتشر وباء الطاعون  الذي قضى  على أبوي .ز افتك مني على كلام الوالدة .. التي كانت تقول لو أبوك حضر ولادتك جان انتحر من القهر حتى الولادة التي ولدت أمي ضربتها كف  وقالت لها هذا ولد تخلفينه ما تستحين .. كنت جيكر افتقد جميع عناصر الجمال ولكني رجل ، أنا فعلا عيون متزاعلة وصغيرة ورجلي الشمال أطول من اليمين ولكني ذكي أملك عقلاً يتمناه الكثيرون .

أول سنتين من عمري رفضت والدتي إرضاعي ما أدري ليش الحقها تر فسني وتقول وخر عني أظن مصدومة من شكلي .. معذورة عشت طفولتي اشرب من ماء المطر وفضيل الشاي والحليب اللي يتركونه أخواني في اسكاناتهم والحمد لله قاومت واستحملت الجوع وكنت أبكي كثيرعلشان جذيه سمتني أمي " بودمعه وسنسون " .. انحرمت من الأصدقاء ما حد راضي يصير صديق لي وهذا كا سبباً بانطوائي  بالبيت فصادقت الكتاب .. كنت شديد الذكاء لفت أنظار المدرسين لأنني كنت الأول دائماً وامنيتي وانا صغير أن أكون عالم .. ولكنني لم احدد في أي علم أو تخصص كنت أبي أصير  عالم بآي شئ .. مو مهم .

درست للرابع ابتدائي وتوفيت والدتي فاضطرت أن اترك الدراسة واعمل لكي اصرف على أخواني وخواتي .. والحمد لله كلهم تزوجوا وانجبوا أولاد إلا أنا طحت  بجبدي لأن ما عندي أحد أطيح بجبدة .. حاولت أن أتزوج ولكن كل ما أتقدم لواحدة تقول لي لو أعنس طول عمري أبرك لي ولا أصبح بوجهك يوم من الأيام وغيرها قالت  لو تظل آخر رجل على وجه الأرض ما أتزوجك  قسمتي اللي الله كتبها لي .. وأنا راضي .

هذا موجز عن حياة بودمعه وسنسون قال الكاتب ولكن ما هي قصة اختراعه الجديد الذي هز العام مثل خصر فيفي عبده .. تعالوا معي إلى جاره ليحدثنا عنه ويقول :

 .. عمي بودمعه وسنسون كان مغرم بالإلكترونيات وكان يشتري الكتب العلمية بكثرة وكثير ما أشاهده يقعد يراقب الخادمات وانتقدته بشدة على طريقة مراقبته للخدم ولكنه دائماً يرد  أنت فاهمني غلط .. بالفريج الاطفال يسمونه  المعقد .. والمجنون وهو كان يحبهم .

عمي  بودمعه وسنسون يحوس بالزبالة ولكل ما يلقى حديدة أو راديو مكسور أو واير شاله ودخله الجراج وكان يقعد ساعات طويلة يطقطق وحنا كلنا نقول معذور ما عنده أحد فيحط حرته باختراعاته .

 ويم من الأيام ما شاهدته العم بوسنسون ولكني  اسمع طقطقة بالجراج  ولم اذهب بحياتي له هناك ولا أدري لماذا كان شيء بداخلي يقول لي اذهب وفعلاً ذهبت وهناك استقبلني بابتسامة المعروفة لان العم بوسنسون إذا ابتسم وجهة يصير مثل اللي قاعد يبجي كل شيء فيه مقلوب .

المعم سألته .. عمي شنهو تسوي ..

قال: يا بدر أنا  اقعد أنفذ فكرة سوف تقلب الحياة المنزلية في الكويت وراح تستأنس منها العوايل وايد  وايد .

فقلت وأنا أتفحص الأوراق اللي على مكتبة والرسومات .. ياعم جنك ناوي تسوي رجل آلي أو غراندايزر ؟ .

ضحك وقال ما شاء الله عليك باين عليك ذكي .. شلون عرفت .. أنا فعلا سويت إنسان آلي   وجربت اخلص ، وسميته " كومار   الجبار " .. وكومار الآلي راح يقوم بدور الخادم وينفذ كل اللي بنطلب منه .. وراح يستغن كل بيت عن الخادمات والسواق والطابخين .. وسعره راح يكون رخيص ما يكلف مثل ما تكلف الخادمة ولا راح يحتاج فيزا أو فحص صدري وبصمات وايدز وما راح يخسر الناس أكل ولا راح يتجمع في دوار الجهراء ولا يطلب إجازة يوم الأحد .. وراح تختفي اعلانات خرج ولم يعد من الجرايد  .. وما يبوق .. ما يحتاج واسطة للأمن أو الوزن .. وما راح يفتح مجال للزوج بالزواج من " ...." والزوجة راح ترتاح وتأمن تخلي زوجها نايم وتروح الدوام ما تحتاتي .

قلت له : يا عم بوسنسون اليابان وأمريكا وألمانيا علماؤهم ما خلوا إنسان آلي ما سووه وكل اللي سووه فشل فشنهو اللي مخليك متأكد ان كومار هذا يتخلف عن غيره .. ؟

قال كومار الآلي اللي اخترعته اكثر آدمية من آلة وهو يختلف اختلاف كامل عند اللي سووه الغرب لأن عنده إحساس وشعور وغيره مثل الإنسان وهو عاطفي يحب ويكره ويتعب وينام ويتأثرون فيها البشر ولكن أقوى منهم ويستطيع أن يتحكم بمشاعره مدة أطول . وهو ذكر ولكن له إحساس الأنثى لان الذكر أقوى من الانثى والأنثى أعطف من الذكر .. وكومار يشتغل بالكمبيوتر والانسان يقدر يبرمجة بالطرقة اللي يبيها .. يعني تقدر الدولة تشغله شرطي أو عسكري تحارب فيه ويقدر يوق طيارة ودبابة ومركب .. وقد لا تصدق ما أقول ولكن راح تشوف وتحكم بس احتاج وقت لاكمال المشروع .

 

وبعد 10 أسام طلبني عمي بودمعه وسنسون لزيارة الجراج .. ومن دخلت غرفت العمليات حتى سمعت صوت غريب يقول أهلا بالسيد بدر .. ممكن تعطيني سيجارة رأسي يعورني .

 أستغرب وخفت .ز بعد ما عرفت أن اللي يتكلم هو كومار الآلي ويبتسم .

 كان بودمعه وسنسون راقبني ويبتسم ابتسامة اللي تكسر الخاطر .. وقال ها شنهو رأيك باختراعي كومار .

تبريدت مكاني وقلت هذا كومار .. صوته يدل  على أنه مثل واحد من الربع دائم يطلب مني سيجاير .. ولكنه يا عم طويل وضخم .

 رد العم : نعم أنا قاصد أسويه ، لأن الإنسان يحتاج يشيل أشياء كثيرة وثقيلة ويدز سيارة مثلاً فإذا كان ضعيف  يفشلني  ولهذا سويته ضخم وقوي ولكن الأهم من هذا كله انه عاطفي يجب ويعشق ويقرأ وكل اللي يسوونه البشر يسويه بس ما يخلف .

زين يا عم هل يأكل ويشرب مثل البشر .

ضحك العم وقال نعم ، ولكنه يأكل الفضلات اللي يرمونها الناس مثل قشور الرقي وباقي الوجبات وراح يريح ناس كثيرة وايد من الذبان والقطاوة لأن ما راح يخلي شيء  لهم وهم الدولة راح يكفي المحرقة وراح يرتاح الناس من شم ريحتها الخايسة اللي تغطي كل الكويت .. أما أهم شيء يحتاجه فهو زيت الزيتون فكومار لازم يشر بكل يوم غلاس منه والأ راح يجيم .

ومثل ما قلت هو يتبرمج فإذا صاحبه يبيه ياكل زرع يبرمج وإذا يبيه ياكل حقوق الناس مثل بعض التجار هم يقدر يبرمجة .

والعيب واحد فيه ... وهو إذا نام ما يشخر لكنه يصفر .. وبحركته يستحي الانسان .

قلت زين  يا عم الحين شنهو راح تسوي ..

قال راح اطلع فيه السكة وأقدمه للعالم لأن أول الطريق للشهرة أهل الفريج اللي راح ينشرونه الخبر .. وخذني من يدي وقل لكومار الآلي يا لله يا كومار وكم تعبت لما لحقنا كومار خرجنا للسكة وأول ما لحقنا اليهال وبعدين التموا عليه الشباب والرجال ، والحريم اطلعت من بيوتها .. والكل متعجب وكومار يجاوب على أسئلتهم اللي يطرحونها عليه وعمي بودمعه وسنسون يضحك مستأنس من اختراعه العظيم .

 فقلت له يا عم ليس ما تأخذ الخرايط  وتروح تسجل براءة اختراعك قبل لا يقول واحد ثاني أن هو اللي مسوييه وأنت بايق الفكرة منه . 

قال عمي بودمعه لا تخاف لأن كومار مبرمج يقول الحقيقة  وهذه المرة ما راح أروح لهم انا هم اللي راح يجوني بعد ما يوصل لهم الخبر .

بعد مدة استطاع الناس التأقلم على كومار وحبوه وحبوا عمي بودمعه وسنسون لنه سوى لهم هذا الكومار الآلي .. فتشوف بالنهار كومار يوصل اليهال المدارس ويجيب طلبات البيوت ويأكل زبالة الفريج والكل يحبه  ، وبالليل يقعد بالدوينات ويلعب عند وسحش بخلق الله يعني اطباع البشر ... وطلب من عمي بوسنسون بيجر وقلم ماركة وساعة ...يقلد الشباب وعمي نفذ طلباته مثل ما قلنا أن كومار عاطفي فشاف بنت الجيران وحبها وقام يهمل واجباته  همه الوحيد أن يتكشخ كل يوم ويطلع يخز بيتها ينطرها .

الناس استغربت من كومار شنهو صار له ويسالون عمي بودمعه وسنسون فقال ما ادري من يرجع البيت احسن أنه مسخن ودايم سرحان وما ينام بالليل .

يوم من الأيام طلب كومار من عمي بودمعه وسنسون كومار أن يخطب له نت اليجران فضحك العم وقال يا كومار أنا اللي من نفس جنس البشر ما عطوني شلون يوافقون عليك .. لا تحاول تفكر وانسى احسن لك ولي ومن قال عمي بودمعه وسنسون هذه الكلمة قعد كومار يبكي وتمرض وادمن الخمر وقام ما ياكل واخذ يدخن بكثرة ويسهر بره البيت .

احتار العم بودمعه وسنسون واخذ يعدل البرمجة اللي بكمبيوتر كومار الآلي ولكن العنصر العاطفي ما يتأثر بالبرمجة واستمر كومار بحياته الجديدة سهر وخمر وصحته بدت تنهار .

ودرى الجار بالسالفة أن كومار يحب بنته فخاف عليها وأجبرها على الزواج من واحد يعرفه وأقام حفلة لزواجها وحضر الحفلة كومار وهو مقهور ولكنه خاش القهر وبدأ يساعد الجار في خدمة الضيوف ولكن بين فترة وفترة يطلع بظل من درجة ويشرب بالخفية حت ثمل واخذ يقبل العروس ويغازل البنات وتضايق المدعوين خافوا .. وفقد كومار وعيه واخذ ياكل كل شيء الكراسي الهدايا الورد وحطم الاثاث والمعازيم بدت تنحاش والجار اتصل بالشرطة اللي جت واقبضت على كومار وخذوه بالقوة السجن .

وذهبت ثاني يوم مع عمي بودمعه وسنسون إلأى المغفر علشان نكفل كومار لان عمي ما عنده بطاقة مدنية .

وبالمخفر اخبرنا الضابط أن كومار لازم يتحول للنيابة وحاول عمي بودمعه وسنسون بكل الطرق أن يطلعه من المخفر ولكن محاولاته باءت بالفشل لان ما عنده واسطة ، حتى الكفالة المادية رفضوها وبالنظارة ما حد عطى كومار غلاس زيت زيتون  فبدأ يصدي شوي شوي لأن النظاره رطوبة وترجى العم الضابط أن يعطي كومار زيت الزيتون ولكنه رفض طلبه .

عمي بودمعه وسنسون ما يعرف اليأس مثل ما قلت في البداية .. فرجع على عادته  القديمة يلقط السكاريب من السكة ويجمعها بالجراب فسألته .

 يا عم شنهو تسوي .. فقال لي وهو يتنهد .. إنسان آلي جديد 

فقلت ما يزت .. بعد اللي صار لك من كومار الجبار .

قال بعصبية هذه المرة راح أسوي إنسان آلي قوي جداً  جداً وما يعرف العاطفة ولا الرحمة علشان هو اللي يقدر يعيش بين عالم البشر .

راح ابرمجه  نفاق وكذب وطمع راح اعلمه شلون يلف ويدور على البشر وراح اخليه عزيز احسن الاكل ويلبس احسن لأن الناس تدور المظاهر .. وراح اسميه كومار رقم (2) .. ومسكين كومار رقم "1" جيم بالسجن وانتحر ؟ .


اضيف بتاريخ: 05:04, 2008/9/28
تعليقات(1) | اضف تعليقك